إيسر هارئيل , والببلاوي القصير



إيسر هارئيل , والببلاوي القصير
إن إحتقار العدو هو السبب الرئيس في خسارة الحرب معه (علاء سعد)
في هذه الأيام , أصبحت لغة الحوار أقسي ما يكون , واصبح كل طرف يريد من الطرف الأخر ان يتبع وجهة نظره من دون أي مجادلة او نقاش , وإذا لم يحدث فكل طرف يلقي بالتهم جزافا فما بين التخوين والعمالة درجات كثيرة , تتبوأ لنفسك مقعدا فيها حسب قوة حجتك ومدي معارضتك للطرف الأخر , هذا هو الواقع واقع الحوار في مصر والعالم العربي والإسلامي.
وإذا كان هذا هو الواقع فبطبيعة الأمور سيسعي كل سياسي ان ينال أفضل مرتبة أو درجة في سلم النتائج المترتبة علي أي حوار , والسياسي بطبيعته , هو من يبحث عن المصالح بأقل الخسائر , وأحيانا بدون خسائر إذا كان يعرف نقاط قوته ويستطيع ان يفرض واقعه علي الأخرين , فالسياسة تنفع إذا كانت القوة متقاربة , أما إّذا كان فارق القوة عظيما فلا تنفع لا السياسة ولا المخابرات .
ومن ما أثار دهشتي بعد تفجيرات المنصورة , والتي هي مصيبة بكل المقاييس , مصيبة تصريحات السيد رئيس الوزراء الدكتور الببلاوي , ذلك الرجل الذي تحمل بأكثر مما ينبغي فالسن والقدرات البدنية لهما نتائجهما , فبعد التفجيرات , خرجت علينا الصحف بإتهامه لجماعة الخوان , وانه سيعلنها جماعة إرهابية , وبعد ذلك بقليل خرجت تصريحات منافية للأولي , وتحاول ان تخرج مما صرحت من قبل بكثير من الإستحياء وقليل من الحياء , متنصلة من موقف وردة فعل طبيعية وإنسانية لتفجيرات مثل التي حدثت في المنصورة.
إنني وانا انظر لصورة رئيس الوزراء واتمعن فيها , وجدت تشابها شديدا في صفة القصر الشديد فيما بين رئيس وزراءنا المحبوب , وبين رئيس جهاز الموساد , وإسمه ايسر هارئيل , وهي بالعربية هارئيل القصير ,وتكتب أحيانا إيسار هرئيل  كان الرجل قصيرا , لكنه كان شرسا لدرجة انه اشتهر بإسم الذئب في عالم الإستخبارات الخفي.
ودائما ما احب ان ارسم صورة المقارنة بين الأشياء حتي اتعرف علي حجمها الحقيقي , وعلي مدي قدرتها , الأمر يشبه المقارنة بين سيارتين مثلا لإختيار الأفضل والأنسب لما نريد وما نرغب.
ولكني هذه المره سوف أتحدث عن الشخص الذي لا يعرفه الكثيرين , وكما قلنا من قبل الأمر علي سبيل المقارنة لغرض الوقوف علي القيمة المضافة التي تستفيد منها الأوطان في أوقات الأزمات.
تولي إيسر هارئيل , رئاسة الموساد في الفترة ما بين عامي 53 إلي 63 , وذلك في احرج لحظات إنشاء الكيان الصهيوني , وهو بالأحري يعتبر المؤسس الحقيقي للموسا الإسرائيلي , الموساد كما نعرفه اليوم فقد سبقه في عملية التأسيس شيلواه رؤوفين لمدة ثلاثة سنوات  أو بمعني ادق قام شيلواه رؤوفين بتجميع الموساد من بقايا المنظمات اليهودية التي انت تنتهج العمل السري وإرهاب العرب فيما قبل 48 أمثال عصابات إرجون وشترن , ثم أسس نظام العمل والأهداف وقام بتطوير المجموعة الجديدة ووضع لها نظامها والذي تعمل به إلي اليوم إيسر هارئيل , والرجل بحق مع انه عدو لدود لكل مصري وقام بكوارث سواء في ارض مصر او في الوطن العربي إلا انه لا يمكن ان ينفي احد دوره في مستقبل إسرائيل ,  عمليات كثيرة منها عملية سوزانا الشهيرة , وهي التي أو الشهيرة بفضيحة لافون , والتي تم التخطيط فيها لتدمير المنشأت في مصر وخصوصا السفارة الأمريكية والبريطانية , حتي لا تخرج بريطانيا من منطقة القناة , وكان له بطبيعة الحال دورا كبيرا في  عدوان 56 , وكذلك كان مشرفا علي ملف ترحيل اليهود المغاربة والتخطيط لذلك وإستغلال إمكانات الدولة الناشئة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية , مهما كانت التكاليف او الخسائر.
الغريب إنني أجد انه في نهاية المقال , ما أكتبه عن الدكتور الببلاوي رئيس وزراء مصر , لا أعرف ما يحسب له كرئيس وزراء , اما كشخص فهو علي المستوي العلمي لا يستطيع ان ينكر مقامه ومكانته وأيضا علي مستوي العمل فله تاريخ طويل من العمل أيضا لا يشق له غبار لكن علي مستوي الوزارة التي هو علي رأسها , يبقي في نهاية المطاف , ان رئيس وزراء مصر قصير , ورئيس الموساد كان قصيرا
وما بين قصير وقصير , تجد ان الفرق جد كبير وعظيم
اللهم إنفخ في صورة قصيرنا , حتي ولو سميناه إيسير
انا اعرف ان البعض سيعتبر المقارنة ظالمة وغير عادلة , لكني وببساطة أطرح أمام الجميع نتيجة العمل والإيمان بقضايا الوطن الكبيرة , واسس الأختيار للكفاءة وليس للولاء

علاء سعد
خبير وإستشاري نظم المعلومات
مدير عام شركة نافي ورلد إيجيبت
شركة دولية متخصصة في نظم المعلومات
موبايل +201001640871
بلوج المقالات http://ensartic.blogspot.com/



تعليقات